جلال الدين السيوطي

303

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

قد كان من أهل العلم بمكان عظيم ، وهو إمام من أئمة السّنّة صالح للاقتداء به والإصدار عنه . انتهى . ومن تصانيفه : معالم السّنن ، وهو شرح سنن أبي داود . وشرح البخاريّ . وغريب الحديث . وشرح الأسماء الحسنى . وكتاب الغزل . وكتاب الغنية عن الكلام وأهله . وتفسير اللغة التي في مختصر المزنيّ . وكتاب العروض . وشرح الأدعية المأثورة . وإصلاح الغلط . توفي ببست يوم السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . ومن شعره : ارض للناس جميعا * مثل ما ترضى لنفسك إنّما الناس جميعا * كلّهم أبناء جنسك فلهم نفس كنفسك * ولهم حس كحسّك وله : وما غربة الإنسان في شقّة النوى * ولكنّها والله في عدم الشكل وإني غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي وله : فسامح ولا تستوف حقّك كلّه * وأبق فلم يستوف قط كريم ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد * كلا طرفي الأمور سليم قال أبو الحسن بن أبي عمر البوقانيّ : سمعت أبا سليمان الخطّابيّ يقول : الغنى ما أغناك لا ما عنّاك ، عش وحدك حتى تزور لحدك ، احفظ أسرارك وشدّ عليها إزارك . ومن شعر الخطّابيّ : شرّ السّباع العوادي دونه وزر * والناس شرّهم ما دونه وزر كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع * وما نرى بشرا لم يؤذه بشر وله :